من أين تأتي هذه الأرقام
تعتمد الحاسبة على مجموعتين رسميتين من القيم المرجعية. نشرت الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء قيم المدخول الكافي من الماء عام 2010: 2.0 لتر يوميًا للنساء و2.5 لتر للرجال، وهي القيم نفسها من عمر 14 عامًا، و2.3 لتر أثناء الحمل و2.7 لتر أثناء الرضاعة، مع قيم أقل للأطفال. ونشر معهد الطب التابع للأكاديميات الوطنية الأمريكية قيمه عام 2005: 2.7 لتر للنساء و3.7 لتر للرجال من عمر 19 عامًا فأكثر، و3.0 لترات أثناء الحمل و3.8 لترات أثناء الرضاعة. والمدخول الكافي هو الكمية التي تتناولها عادةً مجموعات الأصحاء وهم في حالة ترطيب جيدة، وليس حاجة دقيقة لشخص بعينه.
الماء الكلي والمشروبات والطعام
القيم في المجموعتين للماء الكلي: الماء العادي وسائر المشروبات والماء الموجود في الطعام. وتحتسب الهيئة الأوروبية المشروبات بجميع أنواعها، ومنها الشاي والقهوة والمياه المعدنية. وفي المسح الأمريكي الذي بُنيت عليه أرقام الأكاديميات الوطنية، وفّرت المشروبات نحو 81% من الماء الكلي والطعام نحو 19%، لذلك تعرض الحاسبة نصيب المشروبات كما تعطيه الأكاديميات الوطنية، وتقدّره لقيم الهيئة الأوروبية بالنسبة نفسها 81%. والنظام الغذائي الغني بالفواكه والخضار والشوربات يوفر ماءً أكثر من الطعام.
الحر والرياضة والعرق
لا تعطي أي من الجهتين معادلة للطقس الحار أو الرياضة، وكلتاهما تقول إن من يمارس نشاطًا بدنيًا أو يعيش في أجواء حارة يحتاج إلى أكثر. وتذكر الأكاديميات الوطنية أن العاملين في المناخات شديدة الحرارة كثيرًا ما يفقدون بالعرق ما بين 0.3 و1.2 لتر في الساعة، فالفرق قد يكون كبيرًا ويختلف من شخص إلى آخر. والطريقة العملية لقياسه هي التي يذكرها التقرير: استخدام تغير وزن الجسم لتقدير التعرق. زِن نفسك قبل الرياضة أو نوبة العمل في الخارج وبعدها، فكل كيلوغرام تفقده يعادل لترًا من الماء تقريبًا. أدخل هذا الرقم فتضيفه الحاسبة إلى ما ينبغي أن تشربه.
هل يمكن أن تشرب أكثر من اللازم؟
نعم، إذا شُربت كمية كبيرة بسرعة كبيرة. تذكر الأكاديميات الوطنية أن الكلى السليمة تستطيع أن تُخرج نحو 0.7 إلى 1.0 لتر في الساعة على الأكثر، وأن حالات تسمم بالماء سُجلت حين شرب أشخاص أكثر من ذلك بكثير في وقت قصير. وزّع الشرب على اليوم، واسترشد بالعطش ولون البول، ولا تُجبر نفسك على كميات كبيرة لتبلغ رقمًا معينًا.
متى تسأل الطبيب بدلًا من الحاسبة
هذا تقدير عام وليس استشارة طبية. فالمصابون بأمراض الكلى أو القلب أو الكبد يُطلب منهم أحيانًا تقليل السوائل، وبعض الأدوية تغيّر طريقة تعامل الجسم مع الماء. إن حدّد لك الطبيب كمية من السوائل فالتزم بها. واسأل الطبيب أو الصيدلي عن الرضّع دون السنة، وكبار السن الذين يقلّ شعورهم بالعطش، وكل من يعاني من القيء أو الإسهال أو الحمى.